في الذكرى 54 لتأميم المحروقات:أبرز المحطات التي شهدها قطاع المحروقات في الجزائر منذ استقلال
تحل اليوم الذكرى 54 للإعلان عن تأميم المحروقات الذي كرس السيادة الوطنية على الموارد الطبيعية، وهو يوم مشهود للقطاع النفطي بالجزائر. ويعد تأميم المحروقات الذي سبقته عمليات تأميم أخرى، مست المناجم والبنوك محطة هامة ومفصلية في تاريخ البلاد، وقد شهد قطاع المحروقات في الجزائر، الذي يشكل محور الاقتصاد الوطني، العديد من التغييرات الهيكلية منذ الاستقلال …

تحل اليوم الذكرى 54 للإعلان عن تأميم المحروقات الذي كرس السيادة الوطنية على الموارد الطبيعية، وهو يوم مشهود للقطاع النفطي بالجزائر.
ويعد تأميم المحروقات الذي سبقته عمليات تأميم أخرى، مست المناجم والبنوك محطة هامة ومفصلية في تاريخ البلاد، وقد شهد قطاع المحروقات في الجزائر، الذي يشكل محور الاقتصاد الوطني، العديد من التغييرات الهيكلية منذ الاستقلال في مجال التأطير القانوني قصد تثمين موارده التي تمثل جزءً كبيرا من مداخيل الميزانية.
وهذه أبرز محطات تطور الإطار القانوني الذي يحكم المحروقات في الجزائر منذ استقلالها–نقلا عن الموقع الإلكتروني لوزارة الطاقة و المناجم .
– 05 جويلية 1962: بعد أن نالت الجزائر استقلالها بسطت يدها على موارد البلد من المحروقات، إلا أن فرنسا بقيت تملك السلطة الحقيقية على تسيير هذه الثروات من خلال الشركة الوطنية للبحث والتنقيب عن البترول (SN REPAL). وبموجب اتفاقيات إيفيان بقي التشريع الفرنسي (قانون بترول الصحراء 1958) ساري المفعول.
– 13 ديسمبر 1963: إنشاء الشركة الوطنية للبحث عن المحروقات وإنتاجها ونقلها وتحويلها وتسويقها “سوناطراك“، والتي ستصبح فيما بعد أداة للسياسة الوطنية للمحروقات. وقد أنشئت سوناطراك للتكفل بنقل وتسويق المحروقات لتتوسع بعدها نحو نشاطات بترولية أخرى.
– أوت 1968: سوناطراك تستفيد من مجموعة من العمليات التي سمحت لها باحتكار تسويق المنتجات البترولية ومراقبة قطاع البتروكيمياء.
– 19 اكتوبر 1968: سوناطراك توقع اتفاقا مع المجمع الامريكي “غيتي أويل” يتنازل بموجبه للشركة الوطنية عن 51% من أرباحه في الجزائر. وقد سمح هذا الاتفاق بتعزيز موقف الجزائر ازاء الطرف الفرنسي الذي اتهم بعدم احترام اتفاق الجزائر.
– 30 جانفي 1969: قرار مراجعة الاتاوات والضرائب على الشركات الفرنسية إلا أن القرار تم تأجيله.
– 24 فيفري 1971:الجزائر تسترجع سيادتها الكاملة على المحروقات. وبفضل هذا التأميم فُرضت على الشركات الأجنبية ضرورة الشراكة مع سوناطراك للتمكن من الاستثمار في نشاطات البحث والانتاج. كما يجب عليهم كذلك انشاء شركات تخضع للقانون الجزائري للاستفادة من هذه الامتيازات.
و في 12 أفريل 1971، تم اصدار “القانون الأساسي” الأول الخاص بالمحروقات (الأمر 71-22) التي يحدد الإطار الذي تنشط فيه الشركات العالمية في مجال التنقيب وانتاج المحروقات في الجزائر.
– 27 فيفري 1975: صدور الأمر 75-13 الذي ينص على الرفع من إتاوة المحروقات والضرائب بغية بلوغ 20 % على المحروقات السائلة و 5% على المحروقات الغازية و 85% بخصوص نسبة الضريبة البترولية المباشرة على فوائد سوناطراك.
19 أوت 1986: الجزائر تصدر قانونا للمحروقات يتميز بانفتاح على الانتاج القبلي للنفط، في سياق “صدمة بترولية” أدت بالبلد الى أزمة مالية خطيرة. و أدرج هذا القانون “الليبرالي“، الذي كان يهدف الى اعادة بعث الاستثمار، مستجدات في مجال العقود تتثمل في تقاسم اكتشافات المحروقات السائلة.
– 4 ديسمبر 1991: مراجعة قانون المحروقات لتوسيع التنقيب واكتشافات الغاز الطبيعي. سمح التعديل بجعل تسوية النزاعات ذات طابع دولي بين المستثمرين الأجانب وسوناطراك في إطار عقود الشراكة. هذا الانفتاح المتزامن مع ارتفاع أسعار البترول حفز إعادة بعث نشاطات التنقيب والبحث ما أدى الى اكتشافات كبيرة. وهكذا أصبحت الجزائر سنة 1998 أول مكتشف في العالم للمحروقات.
– 28 أفريل 2005: صدور قانون جديد حول المحروقات بهدف عصرنة النظام الجبائي وجذب المستثمرين الأجانب. و اندرجت هذه التغييرات في إطار مواصلة الإصلاحات الاقتصادية المتعلقة أساسا بالانفتاح على المنافسة لمختلف الأنشطة .
وفي هذا الإطار، ألغي القانون 05-07 احتكار سوناطراك لنشاطات البحث وإنتاج المحروقات وأسندت بعض صلاحيات الشركة الوطنية لوكالتين جديدتين هما: سلطة ضبط المحروقات والوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات (النفط).
– 29 جويلية 2006: القانون رقم 05-07 تمت مراجعته بالأمر رقم 06-10 من أجل تحرير معتدل للقطاع. واسترجعت سوناطراك دورها كفاعل رئيسي يضمن احتكار الدولة في القطاع مع إلزامية أن تحوز على مساهمة دنيا تقدر ب 51 في المائة في كل مشروع بحث وإنتاج المحروقات يتم التعاقد عليه. ويتضمن هذا الأمر أيضا مادة تؤسس ضريبة على فائض الأرباح للأخذ في الحسبان تطور الأسعار.
– 20 فيفري 2013: أمام النتائج المتباينة لقانون المحروقات، تم سن تعديل جديد من خلال إدراج إجراءات تحفيزية تسمح بتحسين جاذبية المجال المنجمي الوطني لاسيما في عرض البحر و الحقول ذات الجيولوجيا المعقدة و تكثيف جهد الاستكشاف و إبراز احتياطات جديدة للمحروقات غير التقليدية. كما أدرج التعديل نظام اصطفاء فائض الأرباح القابل للتطبيق على المستفيدين من النسبة المخفضة للضريبة التكميلية على الناتج.
– 11 ديسمبر 2019: إصدار قانون جديد للمحروقات بغية تدارك تباطء جهد الاستكشاف لاسيما بالشراكة في سياق جديد تميز بانخفاض هيكلي لأسعار النفط.و إلى جانب تبسيط نظام الجباية، تم إدراج ثلاثة أنواع من العقود هي عقد المشاركة و عقد تقاسم الإنتاج و عقد خدمات المخاطرة.
رزيقة. خ