اليمين المتطرف يقحم الاتحاد الأوروبي في “كذبة” جديدة

بعدما ثبت زيف مزاعم تقديم مساعدات مالية فرنسية للجزائر، التي حاول اليمين المتطرف توظيفها كورقة في المساومات السياسية في الداخل الفرنسي، وفي الأزمة التي تعصف بالعلاقات بين الجزائر وباريس، لجأ هذا التيار السياسي المهووس بالجزائر، إلى حيلة أخرى، وهي الزعم أيضا بحصول الجزائر على مساعدات مالية من الاتحاد الأوروبي. هذا الكلام صادر عن جوردان بارديلا، […] The post اليمين المتطرف يقحم الاتحاد الأوروبي في “كذبة” جديدة appeared first on الشروق أونلاين.

أغسطس 31, 2025 - 20:12
 0
اليمين المتطرف يقحم الاتحاد الأوروبي في “كذبة” جديدة

بعدما ثبت زيف مزاعم تقديم مساعدات مالية فرنسية للجزائر، التي حاول اليمين المتطرف توظيفها كورقة في المساومات السياسية في الداخل الفرنسي، وفي الأزمة التي تعصف بالعلاقات بين الجزائر وباريس، لجأ هذا التيار السياسي المهووس بالجزائر، إلى حيلة أخرى، وهي الزعم أيضا بحصول الجزائر على مساعدات مالية من الاتحاد الأوروبي.
هذا الكلام صادر عن جوردان بارديلا، الرجل الأول في حزب “التجمع الوطني” الذي كان يحمل تسمية “الجبهة الوطنية” اليمينية المتطرفة التي أسّسها أحد أنصار منظمة الجيش السري الإرهابية (OAS)، جون ماري لوبان.
ولم يجد هذا الرجل ما يدعّم به خطابه السياسي أملا منه في جلب أنصار جدد، سوى إقحام الجزائر في الأزمة السياسية والاقتصادية الخانقة في فرنسا، والتي باتت تهدّد استمرار الجمهورية الخامسة.
جوردان بارديلا وفي حوار على القناة الإخبارية “بي آف آم تي”، السبت 30 أوت 2025، وبينما كان يتحدث عن الأزمة الاقتصادية التي تعصف ببلاده، خاطب الصحافية التي كانت تحاوره، قائلا: “لماذا لا نذهب لنبحث عن المال في المساعدات العمومية الموجهة للتنمية، والمليارات من اليوروهات، التي نقدّمها لبلدان أجنبية، نقدّمها مثلا إلى الجزائر بواسطة الاتحاد الأوروبي.. في الوقت الذي يوجد فيه مواطن فرنسي من بين ثلاثة في أقاليم ما وراء البحار، لا يمكنه الحصول على الماء الصالح للشرب”.
ولم يلجأ أبناء التيار اليميني المتطرف إلى ورقة “أموال الاتحاد الأوروبي”، إلا بعد أن احترقت ورقة “الأموال الفرنسية”، في أعقاب تأكيد ريمي ريو، وهو المدير العام للوكالة الفرنسية للتنمية، زيف المساعدات “المزعومة” للدولة الجزائرية، عندما اعترف بأنه: “ليس لفرنسا أي أنشطة في الجزائر، ولا نقدّم تمويلا هناك”.
وقبل ذلك، زعم الكثير من السياسيين اليمينين المتطرفين في فرنسا، بتقديم باريس مساعدات مالية للجزائر، وكانت سارة خنافو، النائب عن حزب الاسترداد اليميني، الذي يقوده إريك زمور، هي من اختلقت هذه الكذبة، بحيث تحدثت عن مبلغ خيالي قارب المليار يورو، ما دفع بالسلطات الجزائرية إلى رفع دعوى قضائية ضدها، الأمر الذي اضطر السفارة الفرنسية في الجزائر على الخروج بتوضيحات حينها لم تكن دقيقة، فقد أشارت إلى أن حجم مساعدات التنمية الفرنسية الممنوحة للجزائر في عام 2022 بلغت ما قيمته 132 مليون يورو، ذهبت حصة الأسد فيها في صورة منح دراسية للطلبة الجزائريين في فرنسا، وفق شروط لا تحتكم بالضرورة إلى معايير واضحة ودقيقة.
ولم تكن كذبة المساعدات التنموية سوى واحدة من بين المناورات الفرنسية التي تعدّدت أشكالها مع تفاقم الأزمة السياسية والدبلوماسية بين البلدين، فقد جرى الحديث أيضا عن ديون للمستشفيات الفرنسية مستحقة على الجزائر، قبل أن يتبين أيضا زيف تلك التهم، بحيث ردّت وكالة الأنباء الجزائرية بالأدلة، لتقرر بعدها السلطات الجزائرية منع إبرام أي اتفاقيات مع فرنسا في هذا الإطار، وتحويل المرضى إلى كل من بلجيكا وتركيا.
واعتاد قسم كبير من السياسيين في فرنسا، ولاسيما ذوو التوجهات اليمينية واليمينية المتطرفة، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، استحضار الجزائر في السجالات السياسية بين الفرقاء، في مشهد يؤكد أن الفرنسيين لم يتخلصوا بعد من عقد هذا البلد، الذي أجبرهم على الركوع، بعدما اعتقدوا على مدار أزيد من قرن وربع القرن، أن الجزائر أصبحت جزءا من التراب الفرنسي، استنادا إلى المرسوم الذي وقّعه حكام باريس بعد 48 سنة من بداية الاحتلال، والذي يجعل من الجزائر مقاطعة من مقاطعات باريس لما وراء البحار.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post اليمين المتطرف يقحم الاتحاد الأوروبي في “كذبة” جديدة appeared first on الشروق أونلاين.