سوق الخريف بتكوت (باتنة): من موعد لبيع ومقايضة المحاصيل الفلاحية الى تظاهرة ثقافية وسياحية
باتنة- تحول سوق عيد الخريف الذي يقام كل عام ببلدية تكوت (باتنة) من موعد سنوي لبيع ومقايضة المحاصيل الفلاحية إلى تظاهرة ذات طابع ثقافي وسياحي تستقطب جماهير كبيرة. فقد أصبحت هذه المناسبة العريقة التي تجري فعالياتها حاليا لا تقتصر فقط على عرض مختلف المنتجات الفلاحية وإنما دأب منظموها خلال السنوات الأخيرة على جعلها تدريجيا حدثا ثقافيا وسياحيا مميزا يسلط الضوء على الموروث الثقافي الذي تزخر به هذه المنطقة ويروج لمعالمها السياحية. وقد نجحت الجمعية الثقافية "إذلس تامزغا" منذ أربع سنوات، بالتنسيق مع المجلس الشعبي البلدي لتكوت، في تحويل هذا الموعد الاقتصادي والتجاري العريق إلى حدث ثقافي أيضا يتضمن سهرات فنية وأمسيات أدبية ومسابقات فكرية وأخرى في الطبخ والحلويات التقليدية وكذا برامج ترفيهية للأطفال. وعلى هامش هذه التظاهرة، أفاد عادل قتالة، عضو بالجمعية، في تصريح ل/ وأج، أن إدراج نشاطات ثقافية مرافقة لنشاط السوق يهدف إلى إبراز التراث الثقافي المادي واللامادي الذي تزخر به تكوت والتعريف به وكذا الترويج لوجهة المدينة سياحيا واستقطاب الزوار، لا سيما وأنها تحتفظ بمعالم عتيقة تبرز جمال وتناسق العمارة المحلية الأصيلة، على غرار الدشرة القديمة. وأكدت من جهتها مديرة الثقافة والفنون لولاية باتنة، أميرة دليو، على مرافقة الفعل الثقافي الرامي إلى تثمين التراث، سواء المادي أو اللامادي، والمحافظة عليه في إطار استراتيجية القطاع بما يخدم التنمية المستدامة. -- استقطاب متزايد للتجار والحرفيين والزوار-- ورغم الأجواء الحارة التي تميز المنطقة في هذا الشهر إلا أن الإقبال على هذه التظاهرة العريقة من طرف الحرفيين والمنتجين والتجار وحتى الزوار أصبح يتزامن سنة لأخرى وشهد هذا العام مشاركة العديد من الولايات من بينها تمنراست وعين صالح وتيزي وزو والجزائر العاصمة وقسنطينة وسيدي بلعباس ومعسكر وأيضا فرقة فلكلورية من تونس. ويسعى منظمو هذه التظاهرة لتحويلها إلى فضاء اقتصادي لعرض منتجات متنوعة وفي نفس الوقت الى موعد ثقافي يتضمن طبوعا غنائية وموسيقية متنوعة واستعراضات لفرق فلكلورية بأزيائها التقليدية الأصيلة تبرز الثراء والتنوع الثقافي الذي تزخر به الجزائر. فالسوق العريق، من وجهة نظر الباحث في تاريخ المنطقة، عبد الفريد عبد السلام، لم يفقد بريقه رغم قدمه بفضل تمسك سكان هذه البلدية به وإصرارهم على إقامته على مر السنين حتى أصبح موعدا مميزا بالنسبة لسكان تكوت وما جاورها. من جانبه، يرى الباحث والمختص في التاريخ القديم بجامعة باتنة 1، الدكتور جمال مسرحي، أن سوق عيد الخريف شكل على مر الزمن ولازال إلى اليوم يشكل حلقة تواصل بين سكان تكوت وما جاورها وتجاوز صداه منطقة الأوراس. وقد ارتبط موعد السوق -حسب ذات المتحدث- بأواخر الصيف وبداية الخريف وفق التقويم الفلاحي المعتمد بالجهة لارتباط سكانها بخدمة الأرض، حيث يتم بيع وتبادل المحاصيل ومختلف المنتجات الفلاحية، كما يستغله أعيان المنطقة في عقد جلسات الصلح وفض النزاعات والنظر في المشاكل العالقة ويشكل أيضا فرصة لإقامة الأعراس والمناسبات السعيدة التي تحييها فرق الرحابة، مما يضفي بعدا اقتصاديا واجتماعيا وتراثيا على هذه التظاهرة.

باتنة- تحول سوق عيد الخريف الذي يقام كل عام ببلدية تكوت (باتنة) من موعد سنوي لبيع ومقايضة المحاصيل الفلاحية إلى تظاهرة ذات طابع ثقافي وسياحي تستقطب جماهير كبيرة.
فقد أصبحت هذه المناسبة العريقة التي تجري فعالياتها حاليا لا تقتصر فقط على عرض مختلف المنتجات الفلاحية وإنما دأب منظموها خلال السنوات الأخيرة على جعلها تدريجيا حدثا ثقافيا وسياحيا مميزا يسلط الضوء على الموروث الثقافي الذي تزخر به هذه المنطقة ويروج لمعالمها السياحية.
وقد نجحت الجمعية الثقافية "إذلس تامزغا" منذ أربع سنوات، بالتنسيق مع المجلس الشعبي البلدي لتكوت، في تحويل هذا الموعد الاقتصادي والتجاري العريق إلى حدث ثقافي أيضا يتضمن سهرات فنية وأمسيات أدبية ومسابقات فكرية وأخرى في الطبخ والحلويات التقليدية وكذا برامج ترفيهية للأطفال.
وعلى هامش هذه التظاهرة، أفاد عادل قتالة، عضو بالجمعية، في تصريح ل/ وأج، أن إدراج نشاطات ثقافية مرافقة لنشاط السوق يهدف إلى إبراز التراث الثقافي المادي واللامادي الذي تزخر به تكوت والتعريف به وكذا الترويج لوجهة المدينة سياحيا واستقطاب الزوار، لا سيما وأنها تحتفظ بمعالم عتيقة تبرز جمال وتناسق العمارة المحلية الأصيلة، على غرار الدشرة القديمة.
وأكدت من جهتها مديرة الثقافة والفنون لولاية باتنة، أميرة دليو، على مرافقة الفعل الثقافي الرامي إلى تثمين التراث، سواء المادي أو اللامادي، والمحافظة عليه في إطار استراتيجية القطاع بما يخدم التنمية المستدامة.
-- استقطاب متزايد للتجار والحرفيين والزوار--
ورغم الأجواء الحارة التي تميز المنطقة في هذا الشهر إلا أن الإقبال على هذه التظاهرة العريقة من طرف الحرفيين والمنتجين والتجار وحتى الزوار أصبح يتزامن سنة لأخرى وشهد هذا العام مشاركة العديد من الولايات من بينها تمنراست وعين صالح وتيزي وزو والجزائر العاصمة وقسنطينة وسيدي بلعباس ومعسكر وأيضا فرقة
فلكلورية من تونس.
ويسعى منظمو هذه التظاهرة لتحويلها إلى فضاء اقتصادي لعرض منتجات متنوعة وفي نفس الوقت الى موعد ثقافي يتضمن طبوعا غنائية وموسيقية متنوعة واستعراضات لفرق فلكلورية بأزيائها التقليدية الأصيلة تبرز الثراء والتنوع الثقافي الذي تزخر به الجزائر.
فالسوق العريق، من وجهة نظر الباحث في تاريخ المنطقة، عبد الفريد عبد السلام، لم يفقد بريقه رغم قدمه بفضل تمسك سكان هذه البلدية به وإصرارهم على إقامته على مر السنين حتى أصبح موعدا مميزا بالنسبة لسكان تكوت وما جاورها.
من جانبه، يرى الباحث والمختص في التاريخ القديم بجامعة باتنة 1، الدكتور جمال مسرحي، أن سوق عيد الخريف شكل على مر الزمن ولازال إلى اليوم يشكل حلقة تواصل بين سكان تكوت وما جاورها وتجاوز صداه منطقة الأوراس.
وقد ارتبط موعد السوق -حسب ذات المتحدث- بأواخر الصيف وبداية الخريف وفق التقويم الفلاحي المعتمد بالجهة لارتباط سكانها بخدمة الأرض، حيث يتم بيع وتبادل المحاصيل ومختلف المنتجات الفلاحية، كما يستغله أعيان المنطقة في عقد جلسات الصلح وفض النزاعات والنظر في المشاكل العالقة ويشكل أيضا فرصة لإقامة الأعراس والمناسبات السعيدة التي تحييها فرق الرحابة، مما يضفي بعدا اقتصاديا واجتماعيا وتراثيا على هذه التظاهرة.