173 ألف شركة و137 ألف جمعية تحت مجهر مصالح التجارة
تصنيف الكيانات الاقتصادية بين متوسطة وضعيفة المخاطر لتعزيز اليقظة والرقابة إحصائيات دقيقة تؤكد شفافية المقاربة الجزائرية وتنسيق مؤسساتي واسع في التزام واضح بتنفيذ توصيات مجموعة العمل المالية الدولية “غافي”، وضعت الجزائر تحت إشراف وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية أكثر من 173 ألف شركة و137 ألف جمعية و15 ألف وقف تحت مجهر التقييم، في خطوة […] The post 173 ألف شركة و137 ألف جمعية تحت مجهر مصالح التجارة appeared first on الشروق أونلاين.


تصنيف الكيانات الاقتصادية بين متوسطة وضعيفة المخاطر لتعزيز اليقظة والرقابة
إحصائيات دقيقة تؤكد شفافية المقاربة الجزائرية وتنسيق مؤسساتي واسع
في التزام واضح بتنفيذ توصيات مجموعة العمل المالية الدولية “غافي”، وضعت الجزائر تحت إشراف وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية أكثر من 173 ألف شركة و137 ألف جمعية و15 ألف وقف تحت مجهر التقييم، في خطوة تعكس عزم الدولة على تعزيز الشفافية المالية وتحصين اقتصادها الوطني من مخاطر تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، من خلال تصنيف الكيانات الاقتصادية بين متوسطة وضعيفة المخاطر وفق مقاربة دقيقة وشفافة.
وفقا لتقرير تقييم المخاطر الصادر عن المركز الوطني للسجل التجاري تحت وصاية وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، الملخص في 7 صفحات، اطلعت عليه “الشروق”، فإن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب باتت اليوم من بين الرهانات الكبرى للحفاظ على استقرار النظام المالي الدولي وضمان أمن الدول، وهو ما جعل شفافية الهياكل القانونية مطلبا محوريا على المستوى العالمي.
ويشير التقرير إلى أن الاستعمال غير المشروع للأشخاص المعنويين، من شركات تجارية ومدنية وجمعيات وأوقاف وغيرها، يوفر للمجرمين والمنظمات الإرهابية وسائل فعالة لإخفاء مصدر الأموال غير المشروع ووجهتها ومنح عملياتهم مظهرا شرعيا، ولهذا الغرض، باشرت الجزائر، على غرار باقي الدول، تقييما شاملا لمخاطر استغلال الأشخاص المعنويين في عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، التزاما بالتوصيات الصادرة عن مجموعة العمل المالي (GAFI)، لاسيما تلك المتعلقة بتقييم المخاطر وفق مقاربة مبنية على أسس موضوعية، وكذا بشفافية المستفيدين الحقيقيين من الأشخاص المعنويين والهياكل القانونية.
ويوضّح التقرير، أن التقييم أُسند إلى المركز الوطني للسجل التجاري (CNRC)، بصفته مؤسسة إدارية مستقلة تحت وصاية وزير التجارة، وهو مكلف بعدة مهام أبرزها إصدار مستخرج السجل التجاري، مركزة على المعلومات المرتبطة به، نشر النشرة الرسمية للإعلانات القانونية، تسيير قائمة الأنشطة الاقتصادية، استقبال الحسابات الاجتماعية للشركات، إدارة قاعدة بيانات الموردين الإلكترونيين، إلى جانب مسك السجل العمومي للمستفيدين الحقيقيين من الأشخاص المعنويين الخاضعين للقانون الجزائري.
وقد تم اعتماد منهجية البنك العالمي في هذا التقييم، بعد أن جرى الاتفاق عليها خلال اجتماع اللجنة الوطنية لتقييم مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل، كما تم تشكيل فريق عمل بتاريخ 24 ديسمبر 2024 بقرار من وزير التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، ضمّ ممثلين عن عدة قطاعات وهيئات سيادية، على غرار وزارات التجارة، الداخلية، الدفاع الوطني، العدل، الصناعة، إلى جانب المديرية العامة للأمن الوطني، الجمارك، الضرائب، مكتب مكافحة الفساد، بنك الجزائر، خلية معالجة المعلومات المالية، والغرفة الوطنية للموثقين. واستفاد أعضاء الفريق من تكوين تقني عن بُعد يومي 29 و30 جانفي 2025، من تقديم خبراء البنك العالمي، قصد تمكينهم من تطبيق أدوات المنهجية المعتمدة.
وحدّد التقرير أهداف التقييم في أربعة محاور أساسية، هي تحديد التهديدات الرئيسية وأنماط الاستغلال المرتبطة بالأشخاص المعنويين في الجزائر، تحليل مواطن الضعف التنظيمية والهيكلية والعملية، تقييم مستوى المخاطر الإجمالي والمخاطر الخاصة بكل كيان، وأخيرا صياغة توصيات لتعزيز الإطار القانوني والمؤسساتي والعملي للوقاية.
أما بخصوص المنهجية العملية، فقد اعتمد التقييم أربع مراحل متسلسلة، انطلقت برسم خريطة للأشخاص المعنويين والهياكل القانونية، شملت الشركات التجارية والمدنية والجمعيات والمكاتب التمثيلية والأوقاف مع جمع البيانات الكمية والنوعية للفترة 2020-2024.
والمرحلة الثانية، تمثلت في تقييم التهديدات، بالاعتماد على معطيات التحقيقات والتصريحات بالشبهات والتعاون الدولي، أما المرحلة الثالثة، فخصت تقييم المخاطر حسب طبيعة الكيان القانوني، بالجمع بين مستوى التهديد وقدرة المنظومة الوطنية على مواجهته، قبل الانتقال في المرحلة الرابعة إلى تقييم الهشاشة الوطنية، من خلال قياس النقائص مقارنة بالمعايير الدولية وتكييف الإستراتيجيات.
وكشفت النتائج الإحصائية للتقرير عن وجود 173.976 شركة تجارية، منها 91.776 شركة ذات مسؤولية محدودة (SARL)، 69.516 مؤسسة فردية ذات مسؤولية محدودة (EURL) 8.226 شركة تضامن (SNC)، 2.901 شركة مساهمة (SPA) 13 شركة توصية بسيطة (SCS) شركتين توصية بالأسهم (SCA) 42 شركة مساهمة مبسطة (SPAS) 20 شركة مساهمة مبسطة فردية (SPASU) 186 فرع، 544 مجمع، و750 مؤسسة عمومية صناعية وتجارية (EPIC)كما أحصى التقرير 1.648 شركة مدنية منها 660 مهنية، 43 عقارية و945 فلاحية، إضافة إلى 210 مكاتب تمثيلية، و137.752 منظمة غير ربحية بينها 137.736 جمعية و16 مؤسسة، فضلا عن 15.125 وقف.
وفي ما يتعلق بتصنيف المخاطر، أبرز التقرير أن الكيانات ذات المخاطر المتوسطة تشمل الشركات ذات المسؤولية المحدودة (SARL)شركات المساهمة (SPA)الشركات المدنية، المؤسسات (Fondations) والمجمعات، أما الكيانات المصنفة منخفضة المخاطر، فتشمل المؤسسات الفردية ذات المسؤولية المحدودة (EURL)، المؤسسات العمومية الصناعية والتجارية (EPIC)شركات التضامن، شركات التوصية، الشركات المساهمة المبسطة بمختلف أشكالها، المكاتب التمثيلية، الجمعيات، الفروع والأوقاف.
ويخلص التقرير إلى أن الهياكل الأكثر أولوية من حيث اليقظة والرقابة تتمثل في شركات SARL)، (SPA، الشركات المدنية، المؤسسات والمجمعات، نظرا لمستواها المتوسط من المخاطر وما قد ينجر عنها من تأثيرات معتبرة. ويوصي بضرورة تطبيق إجراءات عناية مشدّدة ورقابة صارمة على العمليات المرتبطة بها، في حين يمكن الاكتفاء بمتابعة أخف للهياكل المصنفة ضعيفة المخاطر، باستثناء الحالات التي تظهر فيها مؤشرات مريبة أو ظروف خاصة تستدعي تشديد المراقبة.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post 173 ألف شركة و137 ألف جمعية تحت مجهر مصالح التجارة appeared first on الشروق أونلاين.