سوق الأوراس ....تحضيرات المولد النبوي الشريف بأبهى حلة

مجتمع: مع اقتراب حلول ذكرى المولد النبوي الشريف، يلبس سوق الأوراس المعروف شعبياً بـ"لاباستي" وسط وهران حلّة خاصة، حيث تعجّ أروقته وزواياه بالحركية وتفوح منه روائح البخور التي باتت جزءاً لا يتجزأ من طقوس الاحتفال بهذه المناسبة . منذ أيام، يعرف السوق الشعبي الأعرق في وهران إقبالاً واسعاً من العائلات التي تتهافت على اقتناء مختلف المستلزمات الخاصة بالمولد، بداية من أواني الطهي والبهارات، وصولاً إلى لعب الأطفال والملابس التقليدية. ويؤكد تجار السوق أن هذه الفترة تعدّ موسماً ذهبياً، إذ تشهد المحلات وممرات السوق ازدحاماً غير معتاد، خاصة في ساعات المساء . تتصدر محلات بيع الحلويات التقليدية المشهد، حيث تُعرض أطباق التقنتة بألوانها المختلفة، إلى جانب المكسرات والفواكه الجافة التي لا تخلو منها موائد الوهرانيين في ليلة المولد. وتستقطب هذه الواجهات الزبائن بروائحها الزكية وطرق عرضها الجذابة، فيما يحافظ الكثير من الصنّاع التقليديين على وصفاتهم القديمة التي توارثوها عبر الأجيال. لا يقتصر المشهد في لاباستي على الحركة التجارية فحسب، بل يمتد ليعكس البعد الروحي والاجتماعي لهذه المناسبة. فالمحال المخصصة لبيع البخور والعطور تعرف رواجاً خاصاً، إذ يحرص الوهرانيون على تعطير بيوتهم وتجهيزها لاستقبال ليلة المولد. كما أن الأمهات يقتنين الشموع الملوّنة التي ستضيء البيوت في أجواء دينية مميزة، بينما يختار الأطفال الألعاب النارية الصغيرة التي تضفي على الشوارع طابعاً احتفالياً. ورغم أن السوق ظل لعقود القلب النابض للتسوق التقليدي في وهران، إلا أن الملاحظ هذا العام هو تزايد حضور المنتجات العصرية والحديثة إلى جانب السلع التقليدية، ما يعكس تزاوجاً بين الأصالة والتجديد في التحضير لهذه المناسبة.

أغسطس 31, 2025 - 15:35
 0
سوق الأوراس ....تحضيرات المولد النبوي الشريف بأبهى حلة
مجتمع:
مع اقتراب حلول ذكرى المولد النبوي الشريف، يلبس سوق الأوراس المعروف شعبياً بـ"لاباستي" وسط وهران حلّة خاصة، حيث تعجّ أروقته وزواياه بالحركية وتفوح منه روائح البخور التي باتت جزءاً لا يتجزأ من طقوس الاحتفال بهذه المناسبة . منذ أيام، يعرف السوق الشعبي الأعرق في وهران إقبالاً واسعاً من العائلات التي تتهافت على اقتناء مختلف المستلزمات الخاصة بالمولد، بداية من أواني الطهي والبهارات، وصولاً إلى لعب الأطفال والملابس التقليدية. ويؤكد تجار السوق أن هذه الفترة تعدّ موسماً ذهبياً، إذ تشهد المحلات وممرات السوق ازدحاماً غير معتاد، خاصة في ساعات المساء . تتصدر محلات بيع الحلويات التقليدية المشهد، حيث تُعرض أطباق التقنتة بألوانها المختلفة، إلى جانب المكسرات والفواكه الجافة التي لا تخلو منها موائد الوهرانيين في ليلة المولد. وتستقطب هذه الواجهات الزبائن بروائحها الزكية وطرق عرضها الجذابة، فيما يحافظ الكثير من الصنّاع التقليديين على وصفاتهم القديمة التي توارثوها عبر الأجيال. لا يقتصر المشهد في لاباستي على الحركة التجارية فحسب، بل يمتد ليعكس البعد الروحي والاجتماعي لهذه المناسبة. فالمحال المخصصة لبيع البخور والعطور تعرف رواجاً خاصاً، إذ يحرص الوهرانيون على تعطير بيوتهم وتجهيزها لاستقبال ليلة المولد. كما أن الأمهات يقتنين الشموع الملوّنة التي ستضيء البيوت في أجواء دينية مميزة، بينما يختار الأطفال الألعاب النارية الصغيرة التي تضفي على الشوارع طابعاً احتفالياً. ورغم أن السوق ظل لعقود القلب النابض للتسوق التقليدي في وهران، إلا أن الملاحظ هذا العام هو تزايد حضور المنتجات العصرية والحديثة إلى جانب السلع التقليدية، ما يعكس تزاوجاً بين الأصالة والتجديد في التحضير لهذه المناسبة.
سوق الأوراس ....تحضيرات المولد النبوي الشريف بأبهى حلة