التغيير والقرار‪!‬‬

لكل مرحلة رجالها واستحقاقاتها، وانطلاقًا من هذا المبدأ، أقدم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون على تعديل حكومي مسّ قمة الجهاز التنفيذي، بتعيين سيفي غريب وزيرًا أول بالنيابة خلفًا لنذير عرباوي الذي أنهيت مهامه‪.‬‬ وإن كان التداول على المناصب أمرًا طبيعيًا في إطار تقييم الأداء وتجسيد البرامج، فإن هذا التغيير جاء في ظرف استثنائي فرض ضرورة …

أغسطس 30, 2025 - 08:42
 0
التغيير والقرار‪!‬‬

لكل مرحلة رجالها واستحقاقاتها، وانطلاقًا من هذا المبدأ، أقدم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون على تعديل حكومي مسّ قمة الجهاز التنفيذي، بتعيين سيفي غريب وزيرًا أول بالنيابة خلفًا لنذير عرباوي الذي أنهيت مهامه‪.‬‬
وإن كان التداول على المناصب أمرًا طبيعيًا في إطار تقييم الأداء وتجسيد البرامج، فإن هذا التغيير جاء في ظرف استثنائي فرض ضرورة ضخ دماء جديدة ورؤى أكثر انسجامًا مع متطلبات المرحلة. فاختيار سيفي، القادم من قطاع الصناعة، ليس مجرّد تغيير أسماء، بل رسالة واضحة بأن ترتيب الأولويات ومعالجة الملفات العالقة باتا ضرورة لا تحتمل التأجيل‪.‬‬
هذا التحوّل لن يقف عند حدود الوزارة الأولى، بل سيعقبه -على الأرجح- تعديل أوسع يمس قطاعات راكدة ووجوهًا استنفدت ما لديها، كما إنه تمهيد لإصلاح أعمق يعيد الحيوية إلى دواليب الدولة‪.‬‬
رئيس الجمهورية معروف بمنحه الفرصة للمسؤولين لإثبات كفاءتهم، لكنه لا يتسامح مع التقصير، ولعل عجز الحكومة السابقة عن حلّ ملفات حيوية عجّل برحيلها، لتبقى القاعدة الواضحة، أن من لم يُظهر أثرًا ملموسًا، فالمغادرة أولى به، حيث لا مجاملة على حساب الوطن، ولا معيار سوى الكفاءة لخدمة المصلحة العليا.