مركز التعذيب شاهد عيان على بطولات الجزائريين

بقلم : فؤاد بن طالب يسوقنا ويذكرنا هذا المعلم التاريخي الذي أنشأه الاستعمار الفرنسي عام 1959 في أرض الإمام علي بن طالب خصيصا للتعذيب، كل زائر لقرية الحامة إلا ويتساءل عن مركز التعذيب واستحضار لحظات من التاريخ الثوري الوطني. الملاحظ عن هذا المركز جدرانه التي بنيت بالاسمنت والحديد لازالت شاهدة على صرخات المجاهدين الذين عذبوا …

أغسطس 30, 2025 - 08:24
 0
مركز التعذيب شاهد عيان على بطولات الجزائريين

بقلم : فؤاد بن طالب

يسوقنا ويذكرنا هذا المعلم التاريخي الذي أنشأه الاستعمار الفرنسي عام 1959 في أرض الإمام علي بن طالب خصيصا للتعذيب، كل زائر لقرية الحامة إلا ويتساءل عن مركز التعذيب واستحضار لحظات من التاريخ الثوري الوطني.
الملاحظ عن هذا المركز جدرانه التي بنيت بالاسمنت والحديد لازالت شاهدة على صرخات المجاهدين الذين عذبوا بقساوة كبيرة من طرف الاستعمار الفرنسي آنذاك ويكشف عن قساوته ووحشيته.

هذا المركز ليس مجرد جدران حجرية بل هو تاريخ شاهد على كل من عذبوا وقتباو بداخله، خاصة من أبناء قرية الحامة المجاهدة التي خرج من رحمها أبطال وثوار على غرار مفتاح عيسى، شنوف الطاهر، بن طالب أحمد، صحراوي وغيرهم.
محطة لا تنسى
يؤكد الباحثون من رجالات التاريخ أن مركز التعذيب بقرية الحامة كان يسمى إبان الثورة بمركز الموت السريع، مات فيه العديد من المناضلين من أبناء القرية والقرى المجاورة لجبال بن طالب التي تحكي قصص البطولة والصمود لجيل الأمس الذي ضحى بنفس والنفيس لاستقلال الجزائر.
الذاكرة لا تمحى
بعد غياب طويل عن هذا المركز الذي بقيت أبوابه مغلقة لمدة طويلة لكن مع مرور الوقت قام مسؤولوا الولاية بزيارته في خطوة إيجابية للتعريف بالذاكرة والتاريخ وإعطائه صبغة سياحية للتحدث عنه وعن تاريخه نظرا لموقعه وتواجده في منطقة تاريخية بولاية سطيف المجاهدة.
مركز له أبعاد تاريخية
كل من زار هذا المركز وهو يصول ويجول بين أحضانه يلاحظ أن في جدرانه تاريخ مر للمستدمر الفرنسي الذي سلب أرواح الجزائريين فيه. فعند دخولك لهذا المركز قد تسمع صرخات المجاهدين والشهداء والذين سلبت حياتهم هناك من أجل تحرير الجزائر. فلابد من أن نغرس في نفوس جيل اليوم حب الوطن والتغني بالتاريخ المجيد لبلدنا وتنكيل وحشية الاستعمار الذي لا يمكن نسيان هذا المعلم التاريخي في ولاية سطيف وبالضبط في بلدية الحامة دائرة صالح بأي.