الأسير الصحراوي حسان الداه يعتزم الدخول في إضراب عن الطعام احتجاجا على ظروف اعتقاله

القنيطرة (المغرب) - أفادت عائلة الأسير المدني الصحراوي، حسان الداه، عضو الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف المغرب، بأنه يعتزم الدخول في إضراب عن الطعام لمدة 48 ساعة، وذلك ابتداء من يوم الثلاثاء، احتجاجا على استمرار الانتهاكات الممنهجة التي تطاله داخل سجن القنيطرة المغربي. وأوضحت الجمعية الصحراوية، في بيان لها، أن هذه الخطوة تأتي للمطالبة بالترحيل إلى الصحراء الغربية والتقرب من العائلة بعد 15 سنة من الإبعاد القسري في خرق صارخ للحق في القرب الأسري والرعاية العائلية، والتمكين من الحق في التطبيب والعلاج في ظل تدهور وضعه الصحي. كما يطالب الأسير الصحراوي بتحسين ظروف التواصل الهاتفي مع العائلة، مشيرا إلى أن الأسرى أصبحوا عاجزين عن استعمال الهاتف بالشكل الذي يضمن حقهم في التواصل، نتيجة تحديد مدد غير كافية ومجحفة، منددا بمنع إدارة السجن للأسرى من حقهم المشروع في إرسال وتلقي المراسلات الرسمية، وهو ما يشكل انتهاكا سافرا للحقوق المكفولة بموجب القانون الدولي الإنساني وقواعد الأمم المتحدة النموذجية لمعاملة السجناء. وطالبت المنظمة الصحراوية ب"وقف التضييق الممنهج" من طرف إدارة السجن عبر فرض شروط تعجيزية على الأسرى الصحراويين تحول دون ولوجهم إلى الخدمات الطبية، مما نتج عنه تدهور الحالة الصحية للأسير. وإذ تعبر الجمعية عن تضامنها المطلق مع الأسير الصحراوي، حسان الداه، ومع كافة الأسرى المدنيين الصحراويين القابعين في سجون الاحتلال المغربي، فإنها تحمل الدولة المغربية وإدارة سجن القنيطرة المسؤولية الكاملة عن أي تدهور قد يطرأ على وضعه الصحي والنفسي جراء الإضراب عن الطعام. وشددت ذات الجمعية على ضرورة "إيفاد لجنة مستقلة لزيارة الأسير والوقوف على أوضاعه في أفق ضمان حقوقه الأساسية كاملة، بما في ذلك الحق في العلاج وفي التواصل وفي الترحيل إلى أقرب سجن من محل إقامة عائلته", مجددة دعوتها إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر من أجل التدخل العاجل لحماية الأسرى الصحراويين وضمان احترام حقوقهم وفقا للقانون الدولي. هذا وتتواصل معاناة المعتقلين السياسيين الصحراويين داخل السجون المغربية جراء الانتهاكات الخطيرة المسلطة بحقهم من طرف الاحتلال المغربي، منها جريمة منعهم من التطبيب، مما يعرض حياتهم للخطر. وفي تقريرها السنوي لعام 2025 الصادر منتصف شهر مارس الماضي حول وضعية الأسرى المدنيين الصحراويين بالسجون المغربية، أكدت رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية مواصلة الاحتلال المغربي لانتهاكه لاتفاقية جنيف الرابعة، عبر انتهاكاته الجسيمة لحقوق السجناء، خاصة فيما يتعلق بالحق في العلاج والضمانات القانونية وعدم نقل السجناء إلى خارج وطنهم، الصحراء الغربية المحتلة. كما رصدت الرابطة انتهاكات ضد عائلات المعتقلين التي تعرضت لاعتداءات جسدية ولفظية، بالإضافة إلى مراقبة مستمرة تهدف إلى الضغط عليها وإرهابها لمنعها من النشاط الحقوقي. ويطالب الصحراويون، ومعهم الدول والمنظمات الحقوقية، بتدخل المجتمع الدولي والأمم المتحدة لضمان احترام حقوق الإنسان وحماية المعتقلين إلى جانب المطالبة بإطلاق سراحهم.

أغسطس 31, 2025 - 13:27
 0
الأسير الصحراوي حسان الداه يعتزم الدخول في إضراب عن الطعام احتجاجا على ظروف اعتقاله

القنيطرة (المغرب) - أفادت عائلة الأسير المدني الصحراوي، حسان الداه، عضو الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف المغرب، بأنه يعتزم الدخول في إضراب عن الطعام لمدة 48 ساعة، وذلك ابتداء من يوم الثلاثاء، احتجاجا على استمرار الانتهاكات الممنهجة التي تطاله داخل سجن القنيطرة المغربي.

وأوضحت الجمعية الصحراوية، في بيان لها، أن هذه الخطوة تأتي للمطالبة بالترحيل إلى الصحراء الغربية والتقرب من العائلة بعد 15 سنة من الإبعاد القسري في خرق صارخ للحق في القرب الأسري والرعاية العائلية، والتمكين من الحق في التطبيب والعلاج في ظل تدهور وضعه الصحي.

كما يطالب الأسير الصحراوي بتحسين ظروف التواصل الهاتفي مع العائلة، مشيرا إلى أن الأسرى أصبحوا عاجزين عن استعمال الهاتف بالشكل الذي يضمن حقهم في التواصل، نتيجة تحديد مدد غير كافية ومجحفة، منددا بمنع إدارة السجن للأسرى من حقهم المشروع في إرسال وتلقي المراسلات الرسمية، وهو ما يشكل انتهاكا سافرا للحقوق المكفولة بموجب القانون الدولي الإنساني وقواعد الأمم المتحدة النموذجية لمعاملة السجناء.

وطالبت المنظمة الصحراوية ب"وقف التضييق الممنهج" من طرف إدارة السجن عبر فرض شروط تعجيزية على الأسرى الصحراويين تحول دون ولوجهم إلى الخدمات الطبية، مما نتج عنه تدهور الحالة الصحية للأسير.

وإذ تعبر الجمعية عن تضامنها المطلق مع الأسير الصحراوي، حسان الداه، ومع كافة الأسرى المدنيين الصحراويين القابعين في سجون الاحتلال المغربي، فإنها تحمل الدولة المغربية وإدارة سجن القنيطرة المسؤولية الكاملة عن أي تدهور قد يطرأ على وضعه الصحي والنفسي جراء الإضراب عن الطعام.

وشددت ذات الجمعية على ضرورة "إيفاد لجنة مستقلة لزيارة الأسير والوقوف على أوضاعه في أفق ضمان حقوقه الأساسية كاملة، بما في ذلك الحق في العلاج وفي التواصل وفي الترحيل إلى أقرب سجن من محل إقامة عائلته", مجددة دعوتها إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر من أجل التدخل العاجل لحماية الأسرى الصحراويين وضمان احترام حقوقهم وفقا للقانون الدولي.

هذا وتتواصل معاناة المعتقلين السياسيين الصحراويين داخل السجون المغربية جراء الانتهاكات الخطيرة المسلطة بحقهم من طرف الاحتلال المغربي، منها جريمة منعهم من التطبيب، مما يعرض حياتهم للخطر.

وفي تقريرها السنوي لعام 2025 الصادر منتصف شهر مارس الماضي حول وضعية الأسرى المدنيين الصحراويين بالسجون المغربية، أكدت رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية مواصلة الاحتلال المغربي لانتهاكه لاتفاقية جنيف الرابعة، عبر انتهاكاته الجسيمة لحقوق السجناء، خاصة فيما يتعلق بالحق في العلاج والضمانات القانونية وعدم نقل السجناء إلى خارج وطنهم، الصحراء الغربية المحتلة.

كما رصدت الرابطة انتهاكات ضد عائلات المعتقلين التي تعرضت لاعتداءات جسدية ولفظية، بالإضافة إلى مراقبة مستمرة تهدف إلى الضغط عليها وإرهابها لمنعها من النشاط الحقوقي.

ويطالب الصحراويون، ومعهم الدول والمنظمات الحقوقية، بتدخل المجتمع الدولي والأمم المتحدة لضمان احترام حقوق الإنسان وحماية المعتقلين إلى جانب المطالبة بإطلاق سراحهم.